منذ 6 سنوات | ترجمات / ترجمة LIBAN8








قد تكون الأوضاع السياسية متأزمة في لبنان، إلا أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحرص على المحافظة على الاستقرار المالي في البلد حسب ما صرح لقناة CNBC الأميركية، مؤكدا أن البنك المركزي سيطبق العقوبات الأميركية التي فرضت على حزب الله ومناصريه.

وقال سلامة إن البنك المركزي يصارع من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي على الرغم من الانقسامات السياسية في البلاد، والتي تركته بلا رئيس لسنتين، بوجود أكثر من مليون لاجئ سوري، الأمر الذي لم يكن سهلا لدى بلد مواطنوه لا يتخطون الـ4 ملايين.

وأضاف سلامة: "يواجه لبنان طريقا مسدودا ومن الظاهر أن الطبقة السياسية غير مستعدة لحل المشاكل. نعتمد عادة على التدخلات الخارجية لحل مشاكلنا إلا أننا وصلنا إلى طريق مسدود في هذا الصدد حتى. ويبدو أن الخارج مهتم بلبنان على صعيد واحد فقط، وهو التأكد من ان استقبال اللاجئين السوريين مستمر".

ويواجه لبنان مشاكل سياسية أدت إلى بقائه دون رئيس منتخب لما يفوق السنتين وبالتالي عدم حصول الانتخابات النيابية التي تم إجراءها أخيرا عام 2009 ولا يتوقع إجرائها مجددا قبل الـ2017.

أما جلسة الانتخابات الرئاسية، فستجرى في الـ23 من حزيران لكنها ستكون المحاولة الأربعين وليس متوقع لها النجاح، حيث قال سلامة خلال مقابلته إن لبنان لا يتلقى مساعدة خارجية في هذا الشأن لذا من الصعب إتمامه: "جميع الزيارات الرسمية من الشخصيات الخارجية المهمة التي يتلقاها البلد هي من أجل موضوع اللاجئين السوريين في حين تم ترك اللبنانيون وحدهم لحل الشؤون الداخلية."

وتابع سلامة: "للأسف، وصلنا إلى طريق مسدود لذا لن نتمكن من انتخاب رئيس. لهذا السبب، على الحكومة أن تعمل بشكل جدي لأنها المرجع القانوني الوحيد الذي يستطيع اتخاذ قرارات رسمية. كما على البنك المركزي أن يتأقلم مع هذه الأوضاع والتصرف بصرامة ليحافظ على الاستقرار المالي وقيمة الليرة اللبنانية."

وأكد سلامة أن المحافظة على قيمة الليرة اللبنانية في وجه الدولار الأميركي هو أمر أساسي لأنه يؤثر على التحويلات المتدفقة إلى الداخل اللبناني والتي تمثل 20% من الناتج المحلي للبلاد، والتي ساهمت أيضا بشكل أساسي في تمويل القطاع العام والخاص.

وقال سلامة متابعا: "استقرار الليرة هو أمر أساسي وعلينا المحافظة عليه في بيئة متقلبة. عدم الاستقرار الذي يطال المنطقة يؤثر علينا وعلى أسواقنا فيعطل تصديرنا للخارج. كما أن الكم الهائل من اللاجئين الذي يتدفق للبلاد والذي تخطى السوريين للعراقيين والفلسطينيين، ما يؤدي إلى منافسة شرسة في سوق العمل، الأمر الذي يؤثر سلبا على اللبنانيين أنفسهم."

تأثير حزب الله

على الرغم من المشاكل السياسية التي لا تنتهي، إلا أن لبنان استطاع المحافظة نسبيا على الاستقرار نسبة إلى الحرب المجاورة التي دمرت سوريا.

أما حزب الله، والذي تم تصنيفه كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، فهو يساهم في زيادة المشاكل التي يواجهها لبنان كدولة وأمام المجتمع الدولي، خصوصا بعد تدخله بالحرب السورية وخوضه القتال إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ففي كانون الأول 2015، قامت الولايات المتحدة بإصدار قانون عقوبات يدعو لمقاطعة من يدعم حزب الله ماليا. الأمر الذي ساهم بزيادة التوتر بين حزب الله والبنك المركزي بحسب ما نقلت وكالة رويترز، لكن سلامة كان قد أكد أنه يعمل على تطبيق القانون مصرحا بأنه تم تجميد 100 حساب مرتبط بحزب الله.

وقال سلامة: "إن أولوياتنا هي إبقاء لبنان على الخريطة المالية الدولية، لذا قمنا باتخاذ قرارات تطبق قانون العقوبات الأميركية، كما أننا حضرنا هيكلا خاص لنعمل بحسبه بشكل يتلاءم مع قانون العقوبات الأميركية ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الشيعة المصرفية."

وعلى نطاق أوسع، يؤكد سلامة أنه كان من الضروري للبنان أن ينصاع للمارسات المالية الدولية من أجل تحسين سمعته في الأسواق الدولية: "سيتلقى لبنان المزيد من التمويلات المشروعة في حال تمتع بمصداقية كبيرة في الأسواق الدولية. نحن لا نريد تمويلات غير شرعية في نظامنا المصرفي. كما لا نريد أن تقوم مجموعة من اللبنانيين بتدمير صورة لبنان أو الأسواق المالية اللبنانية."



أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022