بيان المؤتمر الصحافي لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي

يلقيه رئيس الرابطة الأستاذ نزيه الجباوي

مقر الرابطة الثلاثاء 9/11/2018

كنا نتمنى أن يتم التعاطي مع الملفات التربوية العائدة للتعليم الرسمي وخصوصٍا التعليم الثانوي بالجديّة المطلوبة والأهمية لما لهذا القطاع فضل على التربية وعلى المجتمع الأهلي وعلى المستوى العلمي الذي يمثله أساتذته، وعلى الإنتاجية العالية والتفوق الذي يحرزه طلابه، حيث بات مقصدًا للاهالي الهاربين من شبح الأقساط المدرسية، والساعين لحصول أبنائهم على تعلّم نوعي بوفر مادي يسهم في رفع الأعباء التي تطالهم في ظل الوضع الاقتصادي المتردي والذي يتفاقم سنة بعد أخرى،

لكن وللأسف الشديد باتت التعقيدات الإدارية والمالية تشكّل حاجزًا أمام نمو هذا القطاع، مما يجعلنا نفكر بان هناك نوايا مبيّتة لفرملته.

أولاً: في موضوع عدم السماح لتشعيب الصفوف في الثانويات التي تشهد إقبالاً كثيفًا من الطلاب بحجة الكلفة المادية التي تترتب من جراء زيادة ساعات التعاقد للمتعاقدين القدامى والحفاظ على عقود بعضهم، وقد أمضوا سنوات عدة في خدمة التعليم الثانوي تصل إلى عشرين سنة، بانتظار حل مسالة اقتراح قانون تثبيتهم وقانون الفائض الموجود على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، وهذا يفوّت فرصة ذهبية لاستنهاض التعليم الثانوي وهناك عشرات الطلبات من الثانويات لم تتلق الموافقة على طلباتها بالتشعيب، مع أن الحاجة إلى ساعات تعاقد لا تتعدى ربع تعاقد وبحدّها الأقصى نصف تعاقد يضاف إلى الأساتذة ولا يرتّب كلفة مادية مرتفعة.

ثانيًا: اقتراح قانون تعويض المديرين رقم 73 الذي يحرم مدراء الثانويات من حقهم بالـ 15% وقد مضى على تعيينهم عدة سنوات وهم محرومون من هذا الحق، وهذا يتنافى مع قاعدة لا عمل بدون اجر، وقد كان لنا اليوم عدة لقاءات في المجلس النيابي، مع نائب رئيس المجلس الأستاذ إيلي الفرزلي، ومع رئيس لجنة الإدارة والعدل الأستاذ جورج عدوان، وتمت مقاربة الموضوع والإسراع ببته، وقد أبدى كل من الرئيس الفرزلي والنائب عدوان تجاوبهما.

ثالثًا: في موضوع الأساتذة المتمرنين في كلية التربية وهو الأساس في هذا المؤتمر الصحافي، نحن لا ننكر بان هناك جهودًا بذلت في موضوع مرسوم تعيينهم وقرار إلحاقهم، وفي موضوع رواتبهم المتأخرة عن شهري آب وأيلول وبتنا في منتصف شهر تشرين الأول، وما زال المرسوم الذي يغطي نفقات هذه الرواتب الذي صدر وقيمته 14 مليار ليرة لبنانية، وقد أرسل اليوم من وزارة التربية إلى ديوان المحاسبة، وقد تم الاتصال بالقاضي المسؤول وأبدى استعداده لإنهائه خلال يوم واحد وإعادته، والذي بدوره سيرسله إلى وزارة المالية قبل أن يعود إلى الجامعة اللبنانية وكلية التربية لتمكينها من صرف الرواتب وهذا ما كنا بغنىً عنه لو كانت هذه الإلتفاتة تمت في الوقت المناسب، ولما كان هذا التأخير في دفع الرواتب بينما الأساتذة جاثمون على جمر الانتظار المقيت.

البعض منهم ليس لديهم أجور تنقلاتهم إلى الثانويات الملحقين بها، ناهيك عن الحاجات المعيشية اليومية الملحة، وعن الديون المتراكمة عليهم، الأمر الثاني وهو الأهم بالنسبة لنا، هو الدرجات التي وعدوا بها، ثلاث درجات أثناء وجودهم في كلية التربية، وثلاث درجات بعد صدور مرسوم تعيينهم في الثانويات، وقد أقرّت المرجعيات المعنية بحقهم من وزارة التربية إلى وزارة المالية إلى اللجنة الوزارية، إلى محضر مجلس النواب، ولكن فوجئنا بأن الدرجات الثلاث غير مشمولين بالمساهمة المالية المدرجة وقيمتها 14 مليار ليرة، وعند تواصلنا مع كلية التربية أجابت بوجوب حصولها على المستند القانوني الذي يسمح لها بصرف الدرجات الثلاث، فإن كان هذا الإقرار صحيحًا لماذا لم تعط التعليمات إلى كلية التربية بوضع جداول الدرجات؟

واليوم أثير الموضوع في لجنة التربية النيابية، وقد صرّح النائب علي فياض وقال عندما أقرينًا 6 درجات استثنائية لأساتذة التعليم الثانوي كنا نقصد أيضًا الأساتذة الجدد، وليس صحيحًا التفسير الذي ذهب إليه مجلس الخدمة المدنية والذي حصل أن الدرجات الست للأساتذة القدامى وهذا الأمر منصوص عليه في المحاضر، وآنذاك اخذنا التزامًا من وزير المال بأن الدرجات الست تلحق الأساتذة الذين تخرّجوا من كلية التربية وهذا حقهم الطبيعي، ومن الناحية القانونية اتفقنا عليه أثناء إعداد السلسلة، لذلك أطمئن الأساتذة إلى أن هذا حقهم الطبيعي، وقد أقرّ وزير التربية اليوم هذا الأمر وقال انه محل متابعة لكنه يحتاج إلى مجلس الوزراء كي يصدر مرسومًا بهذا الأمر يتجاوز فيه الرأي الذي أبداه مجلس الخدمة المدنية.

وعليه، فإن رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، وانسجامًأ مع موقفها في بيان 24/9/2018، وبعد وعود ومواعيد حدّدت لدفع الرواتب خلال أيام، أعطت فرصة  حتى تاريخ 6/10/2018، ولكي نكون منصفين فيما يتعلق بالأمور التي تحققت، وخصوصًا من معالي وزير التربية الأستاذ مروان حمادة.

-إعداد مرسوم التعيين الذي لحظ التثبيت مباشرة على الدرجة 17 وهذه سابقة نعوّل عليها، ونأمل أن تمر دون أية مشاكل.

-قرار الإلحاق من كلية التربية وقد أبلغ الأساتذة كلّ في مركز عمله، بعد إرسال كتاب من وزارة التربية بهذا الخصوص.

ولكن الرابطة وحرصًا منها على تذليل هذه المشاكل المذكورة رفضت:

-التأخير الحاصل في الرواتب والمحكوم بالروتين الإداري الذي كان من الواجب أن يلحظ في خلال الصيف.

-الغموض الحاصل في ما خص الدرجات الست، وإلى أن يتضح هذا الغموض وعدم وضعهم موضع التنفيذ.

-حل قضية المتعاقدين وإنصاف متعاقدي مادة المعلوماتية.

-تعلن الهيئة الإدارية للرابطة وانسجامًأ مع موقفها الداعي إلى الإضراب في حال المماطلة والتأخير، وبسبب كل ما تقدّم من المشاكل التربوية التي تعيق انطلاقة العام الدراسي،

-الإضراب العام والشامل في الثانويات الرسمية ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه وذلك نهار الأربعاء الواقع فيه 10/10/2018،

وأقول لكل الزملاء، إنّ أي مطلب أو تحرّك يلزمه وحدة الصف، والرابطة حقّقت العديد من المكاسب بوحدة موقفها ووحدة قرارها النقابيّ والتزام أساتذتها، أدعو كل الزملاء عدم التفرّد واتخاذ مواقف وقرارات خارج الإطار النقابي الجامع المتمثّل برابطة أساتذة التعليم الثانوي، فهي تدرس خطواتها جيدًا بحيث تصب في مصلحة التعليم الثانوي.

هذا تبقي الهيئة اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة أي جديد وأخذ المواقف التصعيدية المناسبة في ضوء المستجدات إذا ما لمست مزيدًا من التسويف والمماطلة.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2024