منذ 4 أشهر | لبنان / اللواء



توارى الاستحقاق الرئاسي خلف غيوم «الخلافات الداخلية» حول شخصية الرئيس الجديد للجمهورية ضمن سيناريوهات صراعية، أشبه بالأوهام والبطولات الدونكيشوتية، في وقت اذ هبت فيه الأحداث في البر والبحر، بحثاً عن النزوح السوري الذي يبحث عن ملجأ آمن، فيعبر عتاب البحار المتلاطمة من على الشواطئ اللبنانية، أو البحث عن فرار من ملاحقة بعد اشتباك دامٍ بالسلاح الابيض او الأيدي، او حتى الاسلحة الحربية.

ومع استنفار حزب الله لأن الحرب على سوريا او الى سوريا عادت، فإن شروط المفاوضات على خيار رئاسي ثالث لديه تقلصت، بفعل تطورات جديدة تشي بأن المواجهة بين النظام وسوريا وحلفائه و«المجموعات المسلحة» أو (الإرهابية) بلغة المحور الذي ينتمي اليه الحكم هناك، والذي حظي بتضامن لبناني، عبَّر عنه الرئيس نبيه بري ببرقيته الى الرئيس السوري بشار الاسد، مع كل الدعم والتضامن وكذلك بيان حزب الله، والمرشح الرئاسي النائب السابق سليمان فرنجية الذي غرد «سوريا قيادة وشعباً» داعياً لحماية المنطقة من الارهاب.

وتوقعت مصادر مطلعة ان يتجدد الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر لمعالجة ذيول الوجود السوري الكثيف في البلاد، وارتداداته الخطيرة على مستقبل الانسجام والتعايش بين اللبنانيين والسوريين على ارض واحدة.

ومن هذه الزاوية، يجري رهان على احتمال حصول تبدُّل رئاسي في موقف التيار، لمواجهة ما يجري على صعيد التأزم في موضوع النازحين السوريين.

رسمياً، نددت الخارجية اللبنانية «بالاعتداء الارهابي على حفل تخريج ضباط الكلية العسكرية في حمص» وتقدمت من السوريين حكومة وشعباً، بخالص العزاء».

رئاسياً، واظب الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني لقاءاته مع الكتل والمجموعات النيابية، في معرض البحث عن صيغة تحظى بالأكثرية النيابية «الطابشة» اذا صحَّ القول، لاقناع الثنائي الشيعي بضرورة السير بالخيار الثالث، تمهيداً للبحث في الاسماء.

وأكد النائب أديب عبد المسيح الذي كان في عداد كتلة تجدد التي التقت الوسيط القطري، في تصريح لـ «اللواء» أن الموفد القطري طرح الخيار الثالث وأن كتلة تجدد التي ينتمي إليها لا تمانع ذلك إنما قال نوابها أنه  لا بد من إقناع الثنائي الشيعي بذلك ، معلنا أن  المرحلة الثانية  تقوم على إقناع هذا الثنائي بالتنازل عن مرشحه بعدما وافقت المعارضة على الخيار الثالث.

وأشار إلى أنه يلي ذلك الدخول في مرحلة الأسماء مع العلم أن الموفد القطري لم يُشر إلى أسماء محددة في خلال اللقاء.

وفي السياق، اشارت مصادر سياسية الى انه لم يسجل اي اتصال بين الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان وأي مسؤول او سياسي لبناني منذ اخر زيارة له الى لبنان الشهر الماضي، بالرغم من اهمية التواصل المطلوب لابقاء وتيرة المهمة المكلف بها ، في حركة مستمرة، لتذليل الصعوبات وتقليص هوَّة التباعد بين الاطراف اللبنانيين الى اضيق الحدود،بما يساعد الى التوصل لتفاهمات تؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية بالنهاية.

واعتبرت المصادر ان انقطاع التواصل  بين لودريان والاطراف اللبنانيين مؤشر سلبي، يدل على التعثر الحاصل بمهمة الموفد الرئاسي الفرنسي في حل ازمة الانتخابات الرئاسية،  وصعوبة اجراء الانتخابات في هذا الوقت، بالرغم من قيام الموفد القطري الموجود حاليا في لبنان، بسلسلة لقاءات مع المسؤولين السياسيين والنواب لاستكشاف المواقف على حقيقتها، ومحاولة بلورة افكار وصيغ تؤدي الى تفاهم مقبول من كل الاطراف. 

وشددت المصادر على ان جمود الحركة السياسية الداخلية، وبقاء حالة الانقسام والتباعد القائمة بين مختلف الاطراف، وعدم قدرة اي طرف بطرح مبادرة توافقية مقبولة من الاطراف الاخرين، يدل على عمق الازمة التي يتخبط فيها لبنان حاليا، وصعوبة الخروج منها بوقت قريب، في حين تبدي المصادر السياسية خشية حقيقية من ادخال الوضع اللبناني برمته، ومن ضمنه الانتخابات الرئاسية في مهب الخلافات والصراعات المستفحلة بالمنطقة، وهذا اصبح متعارفا عليه، وقد يكون السبب الوحيد لتدهور الاوضاع السياسية وعرقلة اجراء الانتخابات الرئاسية كما هو ظاهر،  بينما تزداد الخشية من ان يدفع لبنان اثمانا مضاعفة جراء التبدلات الجارية في العلاقات بين العديد من الدول العربية واسرائيل على صعيد تطبيع العلاقات ،كما دفع سابقا اثمان اتفاقات السلام معها.  

ومعاودة البحث في اللقاء الرئاسي، جاء على ايقاع التصعيد الدائر في سوريا بين النظام وحلفائه والمجموعات العسكرية، مع قصف اسرائيلي دوري، وقصف تركي على مواقع لقسد (قوات سوريا الديمقراطية) الكردي، لا سيما بعد قصف حفل التخرج في الكلية الحربية في حمص بالمسيرات، فضلا عن تعاظم المخاوف من انفطار النزوح السوري، والذي توزعت يومياته بين الاشتباك على الارض بانتظار اجراءات الداخلية، وبعد تمكن الجيش اللبناني من توقيف 27 سوريا، شاركوا بالاشكال في الدورة ليل امس الاول.

وحسب المعلومات الامنية لم يستخدم اي سلاح حربي في الاشتباك، وان 8 من الموقوفين لا اوراق قانونية لديهم، وتم تسليمهم الى الامن العام.

وفي تداعيات الاشكال في الدورة ليلة من الاول، طالب مخاتير منطقة الجديدة - البوشرية- السد المدير العام للامن العام باغلاق جميع المحلات التجارية غير الشرعية المشغولة من غير اللبنانيين، آخذين على عاتقنا مساعدتكم واعلامكم عن هذا المحلات.



أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2024