منذ 6 سنوات | صحة عامة / 24.ae

يخضع رواد الفضاء لفحوصات طبية مكثفة قبل سفرهم إلى الفضاء، ويجب أن يتمتعوا ببصر حاد ليجتازوا الاختبار، إلا أن الفحوصات التي أجرت منذ عدة سنوات على بعض رواد الفضاء أظهرت أن بصرهم يضعف بشدة لدى عودتهم إلى الأرض دون معرفة السبب.


في عام 2005، وفي منتصف مهمته على متن المحطة الفضائية الدولية، نظر رائد الفضاء جون فيليبس إلى الأرض من نافذة المركبة ولاحظ شيئاً غريباً. فعلى الرغم من أن بصره كان دائماً مثالياً، إلا أن صورة الأرض بدت ضبابية وغير واضحة بالنسبة له.

ضعف حاد للبصر
ولم يبلغ فيليبس عن هذه المشكلة لمحطة المراقبة الأرضية، معتقداً أنه مجرد حالة عابرة ستزول مع الوقت. لكن ذلك لم يحدث، وبعد عودته إلى الأرض، أظهرت الفحوصات أن مستوى نظره انخفض بشكل حاد من 20/20 إلى 100/20 بحسب موقع أوديتي سنترال.

ولإلقاء الضوء على المشكلة، أخضعت وكالة ناسا فيليبس لمجموعة من الاختبار بما فيها فحوصات الرنين المغناطيسي والمسح الضوئي للشبكية والاختبارات العصبية والبزل القطني. 

ضرر في العينين
ووجد الخبراء أن الضرر لم يقتصر على مستوى الرؤية لدى رائد الفضاء، بل تعدى ذلك إلى عينيه، حيث كان يعاني من التهاب في الأعصاب البصرية. وبعد حوالي ستة أشهر تحسن بصره إلى مستوى 50/20، لكنه توقف عند هذا الحد على مدى 11 عاماً، ولم يعد قادراً على القراءة دون استخدام النظارة.

ويعد فيليبس صاحب أول حالة مؤكدة لمرض غامض يصيب رواد الفضاء بنسبة 80% خلال الرحلات الطويلة، ويعتقد الباحثون أنه ناتج عن ارتفاع نسبة السوائل في الرأس نتيجة ضعف الجاذبية في الفضاء، مما يزيد الضغط على الدماغ والأعصاب البصرية.

غير أن هذه الفرضية غير مؤكدة حتى الآن، ويسعى الباحثون إلى معرفة السبب الحقيقي لضعف البصر لدى رواد الفضاء، خاصة مع اقتراب أول رحلة إلى المريخ، والتي يمكن أن تتعرض لانتكاسة في حال لم يتم حل هذه المعضلة.





أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022