رأى رفيق خوري في الأنوار أن أزمة الحكومة أكبر من العقد المعلنة، فليس أصعب من مأزق التأليف سوى الخروج منه بانتصار فريق على آخر. وليس أخطر على لبنان من الأزمة الحكومية سوى ربطه بمحور إقليمي وقت اشتداد الصراع بين المحاور، ونحن حالياً نعاني اشتداد الصراع. واعتبر أننا أسرى المعادلة التي مختصرها: السلطة للقوي في طائفته، ولا بديل من الحريري بهذا المقياس ولا بالطبع من كل أمراء الطوائف، فضلاً عن أن التسوية قامت على قاعدتين: النأي بالنفس عن صراع المحاور بحيث لا ينحاز لبنان إلى أي محور والتمسك باتفاق الطائف، وأي خرق للمعادلة والقاعدتين يحول أولاً دون تأليف حكومة، ويضع لبنان ثانياً في مهب عواصف إقليمية ودولية قوية ومؤذية سياسياً ومالياً واقتصادياً. ولا عاقل يقودنا إلى مثل هذا الوضع الخطير.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022