تطرق موقع ديبكا الإسرائيلي في تقرير نشره الى القلق الإسرائيلي إزاء الوعد الروسي بفتح طريق للمدنيين لإخلاء الغوطة، وخوف من تدفق جموع من اللاجئين الى حدود الجولان مما سيفتح بابا لخطر جديد للوصول إلى حدودها الشمالية.

وقال الموقع ان الوعد الروسي الذي يقوم على فتح طريق لإخلاء المدنيين لمغادرة الغوطة الشرقية المحاصرة أثار قلق الإسرائيليين، ورافق هذا الوعد إعلان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو ان الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أوامره بـ"هدنة انسانية" لمدة خمس ساعات يوميا في القتال الذي أسفر عن مصرع المئات، ويُقَدَّر في إسرائيل أن ما بين 50,000 وربع مليون من سكان الجيب المحاصر بالقرب من دمشق قد يتوجهون عبر طريق الإجلاء هذا إلى القنيطرة مقابل الجولان.

وأشار الموقع الى ان السلطات الإسرائيلية تخشى من أمرين: في غياب المرافق السورية ستواجه إسرائيل المسؤولية المفاجئة عن تلبية إحتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء والأدوية والمأوى؛ ولكن الأهم من ذلك كله هو التأكد من أن الكيانات العدائية ستستغل هذا النزوح الجماعي لإخفاء تسلل "الشبكات الإرهابية" وصولا إلى عتبة إسرائيل الشمالية، وتركيا، لبنان والأردن تتصارع بالفعل مع هذه التهديدات لحماية أمنها.

وأضاف الموقع ان طريق الإجلاء الروسي سيعمل في البداية على تقديم المساعدات الغذائية والطبية العاجلة إلى 400,000 من سكان الغوطة الشرقية الذين ظلوا محاصرين لأسابيع في ظل القصف، لكن عملية الإخلاء ستخدم الحكومة السورية على حد سواء لإبعاد عدد كبير من سكان الغوطة عن دمشق، وهكذا بدلا من السماح للاجئين بالوصول إلى مراكز سكانية مثل حمص أو حماة، سيسمح لهم بالخروج من باب واحد، يتجه جنوبا إلى القنيطرة.

وأفادت تقارير ديبكا فايلز بأن مبادرة الهدنة الروسية لإجلاء اللاجئين كانت أكثر من مجرد مخاوف إنسانية، واستندت إلى البداية الإيجابية في مفاوضات الهدنة التي أطلقتها الحكومة السورية سرا مع المجموعتين المتمردتين الرئيسيتين اللتين تقاتلان في الغوطة الشرقية، وهي منظمة فيلق الرحمن التي ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين السورية، وجيش الإسلام وهي مجموعة من المتطرفين السلفيين، وقد التزمت كلتا المجموعتين بطرد مقاتلي سرايا التحرير من الجيب، الذين ينتمي معظم أعضائه إلى تنظيم القاعدة.

وقال الموقع انه ومع ذلك، فمن وجهة نظر إسرائيل، فإن النتيجة المباشرة لهدنة من هذا القبيل مضمونة من روسيا ستكون فتح سدود لخطر جديد للوصول إلى حدودها الشمالية، وكما تقف الأمور الآن، لا يوجد شيء يمكن لإسرائيل ان تفعله سوى الإنتظار والأمل للأفضل.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022