منذ سنة | لبنان / اللواء



تدافعت التطورات، مستظلة الفراغ الرئاسي، مرة واحدة، مع انتقال هذا الملف، في جعبة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الفاتيكان، ومنها الى الاليزيه، حيث سيقابل اليوم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في وقت بقي الخلاف يتسع بين الكتل النيابية، لا سيما محور «الثنائي الشيعي» الذي يدعم ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية، ومحور المعارضة، الذي يراهن على انضمام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اليه، سواء بالتمسك بتبني ترشيح الوزير السابق جهاز ازعور، او الاتفاق على شخصية بديلة، مع الاشارة الى ان الراعي يحمل الى المرشح ازعور، اسمين، او ثلاثة على الاقل، عُرف منهما النائب المستقيل نعمة افرام والنائب في الكتلة العونية ابراهيم كنعان.

وحسب مصدر مطلع فإن لقاء اليوم بين ماكرون والراعي، سيتناول تعميق الشرخ الرئاسي في لبنان في ضوء ما يجري بالنسبة للمرشحين، لا سيما فرنجية، الذي كانت تدعم ترشحه فرنسا ومعرفة ما اذا ما كانت لا تزال على موقفها.

ومن الملفات المتدافقة، انفجار الخلاف مجدداً بين السراي الكبير والفريق الوزاري العوني، ممثلاً بوزير العدل هنري خوري، الذي يستبق الدعوة الى مجلس الوزراء عند التاسعة من صباح غد، بمؤتمر صحفي، يعقده اليوم، ويتحدث فيه عما وصفه وثائق تفضح المستور ببعض الملفات المتعلقة بأموال اللبنانيين في الخارج.

وصل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي أمس الى الفاتيكان، والتقى امين سر الدولة الكاردينال بييترو بارولين، وعرض موضوع الانتخابات الرئاسية معه، قبل ان ينتقل مساء الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء لبحث تطورات الملف الرئاسي.
وكان الراعي قد تلقى قبل سفره اتصالا هاتفيا مطولا من رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وضعه فيه بآخر المستجدات قبيل سفره إلى باريس ولقائه الرئيس الفرنسي.
ووضع الجميّل البطريرك الراعي بصورة الإتصالات الجارية في الملف الرئاسي، خصوصا لناحية التوافق على ترشيح إحدى الشخصيات والمقاربة التي يجري العمل على أساسها.
جلسة طارئة للحكومة غداً
على الصعيد الحكومي، وجّه الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية كتابًا إلى وزير العدل هنري الخوري دعاه فيه، بناء على طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلى حضور جلسة عاجلة وطارئة للحكومة، على جدول أعمالها بند وحيد يتعلق بالاتفاق بالتراضي مع محاميين فرنسيين لمعاونة رئيس هيئة القضايا في الدعوى المقدمة من الدولة الفرنسية أمام قاضية التحقيق الفرنسية في ملف آنا كوساكوفا ورفاقها،( في قضية الحجز على أملاك عائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وشريكته الأوكرانية)، وذلك للتباحث والنقاش مع الوزراء حول هذه المسألة ليقرر مجلس الوزراء في ضوء النقاشات ما يراه مناسبا
واعتبر الكتاب ان الصيغة التي اعتمدها الوزيرخوري غير قانونية، وقال: ان النقاش في مجلس الوزراء محصور بأسماء المحامين بينما الواجب اعطاء الصيغة القانونية لعقودهم بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.
على الاثر، اعلن مكيّة عقد جلسة لمجلس الوزراء، بهيئة تصريف الأعمال، التاسعة من صباح يوم الأربعاء في 31/5/2023 في السرايا، لبحث موضوع عقد الاتفاق بالتراضي مع محامين فرنسيين لمعاونة رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل.
وكان وزير العدل هنري خوري قد قرر عقد مؤتمر صحافي في مكتبه في الوزارة ظهر غدٍ الثلاثاء. وبحسب بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، فان الهدف من المؤتمر «تبيان الحقيقة من الباطل بالوثائق والمستندات في موضوع قانونية العقود التي وقعها لتوكيل محامين دوليين لاسترجاع أموال الدولة اللبنانية، بعد تمادي البعض وتشكيك البعض الآخر بأسباب صمته» .
وذكرت المعلومات ان الوزيرخوري لن يحضرجلسة الاربعاء «إ لتزاماً منه بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء» .وأوضح أنه «أرسل كتاباً إلى رئاسة الحكومة، يتضمّن السيرة الذاتية للمحاميين تبدد الشكوك القائمة حولهما».
مستغرباً الإصرار على «إثارة الالتباس حول انتماءات المحاميين خصوصاً إيمانويل داوود، وهو فرنسي من أصول جزائرية وهومن مناصري القضية الفلسطينية»، بعد تسريب معلومات تفيد بأن داوود لديه ارتباطات بمنظمة صهيونية( تدعى ليكرا).
يُذكر ان التحقيقات مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة اظهرت علاقته مع الأوكرانية آنا كوساكوفا التي أنجب منها ابنة. وقال مسؤولو الادعاء الفرنسيون في ديسمبر (كانون الأول) إنهم وضعوا كوساكوفا قيد التحقيق للاشتباه في تورطها في عمليات غسل أموال في إطار هذه القضية.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2024