غادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بيروت الى روما أمس، ليلتقي اليوم بابا الفاتيكان فرنسيس، وبعد عودته يغادر رئيس الجمهورية ميشال عون الى قطر للمشاركة بافتتاح مناسبة رياضية، وقبل عودته هو الآخر لا كلام عن جلسة لمجلس الوزراء المعطل منذ 12 أكتوبر، بقوة مكابح ثنائي حزب الله وأمل.


فاللقاء الثلاثي للرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، أكان في منصة العرض العسكري الرمزي بمناسبة عيد الاستقلال في وزارة الدفاع، أو بمكتب الرئيس عون في بعبدا، لم ينتج دعوة، ولو شكلية لمجلس الوزراء للاجتماع.

الراهن أن الوضع السيادي اللبناني المشوش أثار اهتمام رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، الذي أعلن أمس من باريس عزمه الاقتراح على الرئيس إيمانويل ماكرون عقد مؤتمر للأطراف اللبنانيين، بدعم من مجموعة أصدقاء لبنان حول السيادة الوطنية اللبنانية، كحل للوضع الكارثي الذي يمر به لبنان، موضحا أن اقتراحه لا يعني تحويل المناسبة إلى مؤتمر مالي جديد على غرار المؤتمرات السابقة.


وواضح للفرنسيين، كما لمختلف الجهات المهتمة بالشأن اللبناني، أن حكومة ميقاتي التي ولدت من رحم تفاهم فرنسي - إيراني، تحولت عمليا إلى حكومة تصريف أعمال، تنتظر على الرصيف موعد الانتخابات النيابية الذي سيحدد بعد البت في الطعن المقدم أمام المجلس الدستوري، بمعزل عن جهود البعض المعلنة، أو الخفية لتطيير هذه الانتخابات، بعد تبخر الدعم الشعبي الذي حصده في انتخابات 2018، بتأثير من إنجازاته الوهمية، وضمن هذه الإنجازات دراسة أعدتها الإعلامية ريما صادق عبر قناة «أم تي في» أظهرت انه منذ اصبح عون رئيسا للحكومة العسكرية عام 1988 حتى تشكيل حكومة ميقاتي تسبب في فراغ سياسي ونيابي وحكومي مدة 9 سنوات، اما بسبب طموحاته الرئاسية، او لمصلحة مطامح الصهر جبران باسيل.


بدوره، النائب محمد الحجار، عضو كتلة المستقبل، حمل حزب الله بعضا من مسؤولية هذا الفراغ، وقال في تصريح لجريدة «الجمهورية»: هناك من يرى ان حزب الله كفريق سياسي وعسكري يعمل لإيصال البلد الى الفراغ والانهيار السياسي، كي ينعش دويلته ويعطي مشروعية أكثر لأفكاره ومشروعه ضمن محور الممانعة»، مشيرا إلى ضرورة أن يعرف الحزب أن الأغلبية الساحقة من اللبنانيين غير راضية عن أدائه ومشروعه وتدخلاته في الدول العربية، وطالبه بتسليم سلاحه للدولة.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2021