لا شيء رسمياً بعد «فالثنائي الشيعي» تلقف مبادرة الرئيس سعد الحريري، بلا موقف محدد، ما خلا ما نقل عن الرئيس نبيه برّي عن «مناخ ايجابي»، وأن «الحكومة مش مطولة»، والتزام حزب الله الصمت، وسط مخاوف من ان تكون التطورات الإقليمية والدولية، تتقدّم لديه، عمّا عداها، وسط احتدام المواجهة الدولية - الإقليمية في الشرق الأوسط، ومنها لبنان.

و«الفتور الشيعي»، فضلاً عن «امتعاض» بعبدا وفريقها السياسي، التيار الوطني الحر وكتلته النيابية وصولاً إلى بكركي التي فوجئت بالمبادرة الحريرية، كل ذلك فرمل ما يمكن وصفه بالاندفاعة التي كان من الممكن ان تحدث لجهة تحريك «كرة الحكومة» باتجاه ملعب بعبدا، والتداول بأسماء التشكيلة، تمهيداً لإصدار مراسيمها.

وعلمت «اللواء» ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يتحرك بين الأطراف المعنية بالتأليف، لإعطاء دفع قوي «للاستدارة الجديدة» بعد مبادرة الحريري.

وقالت المعلومات انه تمّ الاتفاق على اسم وزير المال الجديد، وهو مصرفي لبناني، يعيش في الخارج، ويعمل مع مؤسسات دولية معروفة، على ان يتم التفاهم على سائر الوزراء في ضوء الموقف المستجد للرئيس عون والفريق المسيحي.

وازاء هذا التباطؤ، أو «التراخي» السياسي اللبناني، دعت فرنسا بلسان وزير خارجيتها جان ايف لودريان إلى فرض «ضغوط قوية ومتقاربة» من المجتمع الدولي من أجل تشكيل حكومة في لبنان وإخراجه من أزمة خانقة.

وقال لودريان خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو حول لبنان على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ «القوى السياسية لم تنجح بعد في التوافق على تشكيل حكومة. بالتالي فإنّ ضغوطاً قوية ومتقاربة من جهتنا أمست ضرورية من أجل دفع المسؤولين اللبنانيين نحو احترام التزاماتهم».

واضاف «تسعى فرنسا لتحقيق هذه الغاية كما العديد من المشاركين الحاضرين اليوم. على هذه الجهود ان تستمر طالما كان الامر لازما».

وضم اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ورئيس البنك الدولي ديفيد مالباس وممثلي الدول ومنظمات في هذه المجموعة (فرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا والولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية) والرئيس حسان دياب.

ورحبت فرنسا أمس بـ«الاعلان الشجاع» للحريري. وقال لودريان «تتحمل كافة القوى السياسية هذه المسؤولية» مشددا على اهمية تشكيل حكومة والقيام بالاصلاحات اللازمة لاخراج لبنان من ازمته. وتابع «في غياب الاصلاحات لن يكون هناك مساعدة مالية دولية. وفي حال طبقت فلن نوفر جهدا لمساعدة لبنان». واوضح ان المؤتمر الدولي المقبل لدعم لبنان الذي وعد به ماكرون سينظم «قبل نهاية تشرين الاول».



أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022