منذ 4 أشهر | لبنان / الجمهورية











يتأهّب لبنان للدخول في محطتين انتظاريتين، الأولى لترقّبِ نتائج زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى كلّ من السعودية وقطر وترجمة الإيجابيات والوعود التي قطعتها الرياض والدوحة دعماً للبنان في مجالات متعدّدة. وأمّا المحطة الثانية، وهي الأساس فتتجلى في الملف الانتخابي ومحاولة استخراج قانون جديد من باطن التعقيدات والانقسام السياسي حوله.

الواضح أنّ الأجواء الآتية من العاصمتين السعودية والقطرية تعكس رغبة البلدين في دعم لبنان وانفتاحاً على علاقات يحكمها الودّ والتعاون، وهو ما تبَلّغه رئيس الجمهورية مباشرةً من قبَل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وكذلك من امير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. خلال المحطة الثانية في الدوحة.


وبحسب الانباء الواردة من العاصمة القطرية انّ رئيس الجمهورية احيطَ برعاية ملحوظة من قبَل المسؤولين القطريين وفي مقدّمهم الامير تميم، وانعكسَ ذلك في المحادثات الرسمية التي جرت في الديوان الأميري بين عون والامير تميم، وعكسَت حرص الطرفين على تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوجّه الجانب القطري بوعد الامير تميم بتلبية دعوة رئيس الجمهورية لزيارة لبنان، وبإعلانه استعدادَ قطر للمساهمة في مشاريع التنمية في لبنان، لافتاً الى تشجيع المستثمرين القطريين على الاستثمار فيه.


وعرض عون والامير تميم موضوع انتقال اللبنانيين الى قطر، وكان توافقٌ على درس هذا الامر بعناية وايجابية. وتم الاتفاق بين الجانبين على إحياء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا بين البلدين برئاسة رئيسَي الحكومة في لبنان وقطر، على ان يتمّ التواصل لاحقاً لتحديد موعد الاجتماع.


وتمنّى عون على الامير القطري ان تواصلَ بلاده جهودها للمساعدة في معرفة مصير العسكريين المخطوفين والمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم والصحافي سمير كساب. فوعد الامير بمواصلة الجهود في هذا المجال، على رغم دقة الموضوع وحساسيته.


واعتبر انّ لبنان دخل مرحلة جديدة بعد الانتخابات الرئاسية وأنّ خيار انتخاب الرئيس عون هو افضل خيار لأنّ الرئيس عون سيقود البلاد الى برّ الأمان.

ومع عودة رئيس الجمهورية الى بيروت، يُفترض ان تشهد الحركة السياسية مزيداً من الزخم، وخصوصاً حول القانون الانتخابي الذي يخضع لنقاش معمّق بين القوى السياسية، في وقتٍ كرّر فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري تحذيره من عامل الوقت، وقال امام النواب في لقاء الاربعاء: إنّ «الوقت باتَ يَدهمنا ويضغط علينا، وكما عبّرتُ في السابق فإنّ المطلوب إنجاز قانون جديد في أسرع وقت، وهذا ما ينتظره اللبنانيون وما وعدَت به القوى السياسية». وأعرب عن خشيته مرّةً اخرى من «مواقف بعض الذين سيوفُهم على قانون الستين وقلوبُهم معه».

وعلمت «الجمهورية» أنّ نقاشاً انتخابياً يجري بين مختلف القوى السياسي يأخذ شكلَ النقاش الثنائي وكذلك الثلاثي، إلا انّه حتى الآن لا يمكن القول بإمكان الوصول الى نتائج.

وقالت مصادر مشاركة في هذا النقاش، إنّ الامور كانت سائرة بشكل مكثّف، لكنّ الاتصالات قد خفَتت بعض الشيء في الآونة الاخيرة، ومرَدّ ذلك الى انّ قسماً كبيراً من الوزراء، وكذلك من المعنيين موجودون خارج لبنان. ولكن مع عودة رئيس الجمهورية يُفترض ان تشهد الحلقة الانتخابية مزيداً من التزخيم وحركة نشطة جداً على هذا الصعيد.

وكشفَت المصادر انّ حظوظ القانون المختلط قد تراجعَت من دون ان يغلقَ النقاش حوله بعد، فيما يتركّز النقاش بصورة اساسية حالياً على صيغة التأهيل، والبحث في تحديد نسبة التأهيل وحجم دائرة التأهيل. خصوصاً وأنّ الاتصالات الأولية بين القوى السياسية، اظهرَت انّ هناك قابلية كبيرة للموافقة على هذه الصيغة التي يمكن اعتبارها «نسبية مخفّفة»، كونها تعطي ضمانات للقوى الأقلّية ولا تتركها اسيرةً للقوى الكبرى.

وأكدت المصادر انّ النقاش يشارك فيه الجميع، لكن لا نتائج ملموسة حتى الآن، هناك تقاطعات في المقاربات العامة لكن الامر يحتاج الى مزيد من النقاش، علماً انّ الجميع باتوا يدركون انّنا وصلنا الى مرحلة حساسة، وصار المطلوب اتّخاذ القرارات بسرعة. ولكن ما يجب الالتفات له، هو انّنا طالما إنّنا لم نصل الى قانون جديد فالأقوى هو القانون النافذ أي قانون الستّين.



أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2017