منذ 3 أشهر | ثقافة / Huffington Post

هل طرأت تغيّرات وظائف وأجزاء في جسم الإنسان عبر التاريخ؟ وهل الاعتقاد بأن بعض أجزاء الجسم فقد أدّت وظائفها قديماً ولم تعد ضروريّة الآن صحيح؟ وبما أننا لم نعد نستخدمها فإن شكلها تغير، لكنها ما زالت موجودة في الجسم، افتراضات ربما لم يحسمها العلم حتى الآن ولكن قد تفسرها بعض النظريات التالية.

العُصـعُص ( Coccyx )



photo

يقول أرنست هيجل في نظريته، التي تُعرف بأنها تلخيص تطوّر الجنين، إن عملية تطور ونمو الكائن من جنين  لكائن بالغ تتضمن مراحل مشابهة لنمو وتطور أسلاف هذا الكائن، أي أن الكائن  في المرحلة الجنينيّة يمر بأشكال تُشبه أشكال أسلافه.

وفي إحدى مراحل تطوّر الجنين البشري في رحم الأم، يمكن للمرء أن يلاحظ هيكل الذيل، قبل أن يتم امتصاصه لاحقاً.

وفي بعض الأحيان لا يتم امتصاص الذيل عند الجنين، قد ينتُج عنه ولادة أطفال بذيول بشريّة، وهو الذيل الذي امتلكه أسلاف البشر منذ زمن بعيد، للتأرجح على جذوع الأشجار، وبعدما تم استبدال التأرجح على الأشجار بالتجمُّع قرب مصادر المياه، ضمر الذيل. والعُصعُص هو ما تبقى منه.

العُصعُص هو عظمة صغيرة في نهاية العمود الفقرى، ويعتقد أنه العضو الأثرى الناتج عن الارتقاء الطبيعي والتطوّر.

وفي حين قد نكون فقدنا الحاجة للذيل، لكننا لم نفقد الحاجة للعُصعُص، فالعُصعُص جزءحيوي يعمل بكامل طاقته كبنية داعمة لعضلات متنوعة، كعضلات الحوض، ويُؤمّن دعماً  للإنسان عندما يجلس أو ينحني للأسفل، كما يَدعم العصعص موقع فتحة الشرج.

ضرس العقل ( Wisdom Teeth)



photo

الأنظمة الغذائية للإنسان القديم تختلف عن الآن، فجسم الإنسان القديم كان يمتلك القدرة على هضم السليلوز (سكر عديد ويكون المركب الأساسي في الخلايا النباتية وبالذات في جدار الخلية النباتية) هضماً كافياً، واستهلاكه للنباتات والأطعمة القاسية وغير المطبوخة، كان سبباً لامتلاكه زوجاً كبيراً من الأضراس، لجعل الفم أكثر إنتاجية، ولكن حالما أجرى التطور انتقاءاته، تغيرت أنظمتنا الغذائية، وتضاءل الفك لدى البشر المعاصرين عن أسلافهم، وأصبح حجم الفك لا يسمح بنمو أضراس العقل، لصغر المساحة أمام نِموّها.

ويتكون لدى أغلبنا الآن أربعة أضراس للعقل ضامرة، لا وظيفة لها، وعند البعض لا يبزغ ضرس العقل، والعديد الآن توقف نمو أضراس العقل لديهم بالكامل، مما يدعم كونه عضواً أثرياً ودليلاً محتملاً على سير عملية التطوّر.

العضلة الناصِبة للشعر (القشعريرة) (Goose Bumps)



photo

القشعريرة هي انتصاب الشعر الدقيق الموزع في أماكن الجسم الذي يحدث عند انخفاض درجة الحرارة نتيجة لتقلُّص العضلات بشكل لا إرادي، حيث يحصر الشعر المنتصِب الهواء بين  الشعر والبشرة.

ويصاب البشر بالقشعريرة عندما يشعرون بالبرد أو الهلع أو الغضب، وليس البشر فقط، بل العديد من المخلوقات لنفس الأسباب، فعند الحيوانات المكسوّة بالفرو، فإن تقلص هذه العضلات يساعد الحيوان على الاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم، أو يجعل الكائن يبدو أكبر حجماً، أملاً في إثارة فزع الخصم.

يعد حيوان النيص مثالاً على ذلك، فإبراز أشواكه يساعده على النجاة من المفترسين.

ولم يعد البشر الآن يستفيدون من القشعريرة، حيث يعتقد أن الانتقاء الطبيعي أفقد البشر شعر الجسم السميك وأصبحنا نكتسي بالثياب ولسنا بحاجة لإخافة أعدائنا.

العضلة الأخمصيَّة بقدم الإنسان (Plantaris Muscle)



photo

العضلة الأخمصيَّة ناشِطة في العديد من الحيوانات كالقردة لاستخدامهم أقدامهم وأياديهم فى الإمساك بالأشياء وتحرِيكها، ويمتلك البشر هذه العضلة، حيث يظن أنها عضلة موروثة عن  أسلاف شبيهه بالقردة، لكنها الآن غير مكتملة النمو، لذلك ينتزعها الأطباء عندما يحتاجون أنسجة لترميم أعضاء فى الجسم.

هذه العضلة غير مهمة لجسم الإنسان لدرجة أن العديد يولدون الآن دون تلك العضلة.

الزائـدة الدوديـة (Appendix)



photo

يتفق الكثير من العلماء مع داروين في أنها ساعدت الإنسان القديم على هضم السليلوز، الذي كان موجوداً في غذاء الإنسان الرئيسي في ذلك الوقت.

والزائدة الدودية لا وظيفة مفيدة لها في الإنسان المعاصر، وغالباً ما تُستأصل عندما تلتهب، وبعض الخبراء يقول إنه من الممكن أن تلعب الزائدة الدودية دوراً مهماً في إيواء بكتيريا مفيدة تساعد فى عملية الهضم، لكن استئصالها لا يؤثر على صحة الإنسان، ويعتقد العديد من منُظري التطوّر أن الانتقاء الطبيعي ينتقي الزوائد الأكبر للبقاء (بالرغم من عدم فائدتها) لأنها أقل عرضة للالتهاب.

العضلات الصيوانية (Auriculares Muscles)



photo

مجموعة كاملة من العضلات المرتبطة بآذاننا تُعرف أيضاً عضلات الأذن الخارجية، كالتيتُستخدم من قِبل الحيوانات لتُدير آذانها وتحركها، حركةً مستقلة عن رؤوسها، كأطباق الأقمار  الصناعيّة لاستقبال وتركيز الأصوات القادمة من جهات مختلفة.

لا يزال البشر يمتلكون آثاراً لهذه العضلات، التي استخدمها البشر يوماً ما لنفس السبب.

هذه العضلات لا تفعل شيئاً الآن، وتتحرك بصورة ضعيفة جداً، فكل ما يمكنها فعله هو هزّة صغيرة، استخدام هذه العضلات يظهر جلياً في القطط، فالقطط يمكن أن تقلب آذانها إلى العكس تماماً، وتستخدمها على وجه الخصوص عندما تريد مطاردة فريستها.

الجفن الثالث (Third Eyelid)



photo

الجفن الثالث شيء نادرٌ في الثديّيات، ولكنه شائع في الطيور والزواحف والأسماك، وهو طيّة  صغيرة في الأنسجة التي تقع في الزاوية الداخليّة للعين، وتظهر واضحة في القطط، فإن نظرت إلى قط يطرِف بعينه، سوف ترى غشاء أبيض يعبر مركز عينها، أما عند البشر فقد أصبح الجفن الثالث عند البشر صغيراً جداً.


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2017