منذ شهر | لبنان / الشرق

كتبت صحيفة " الشرق " تقول : لم يكن ينقص المشهد السياسي الداخلي المتوهّج المنقسم على ذاته، سوى جدلية مدى دستورية انعقاد مجلس الوزراء بصفة تصريف اعمال اليوم الاثنين  في ظل الشغور الرئاسي، بحيث ترسخ الانقسام العمودي سياسيا الى ما هو اخطر، مهددا بشرخ طائفي مسيحي –اسلامي، لم يؤمن  الثنائي الشيعي الغطاء الكافي للحؤول دونه بفعل تمترس حليف مار مخايل خلف قرار رفض التئام حكومة تصريف الاعمال في اطار حرب العهد المفتوحة على الرئيس نجيب ميقاتي، وتاليا عدم مشاركة وزرائه في الجلسة، واتجاه معراب لتبني الموقف نفسه، ولو ان حزب القوات اللبنانية غير مشارك في الحكومة. والانقسام هذا الذي حوله التيار العوني الى معركة طائفية ومذهبية لا يقتصر على  جهابذة السياسة فحسب بل يتمدد الى الدستوريين الذين تنقسم آراؤهم بين مؤيد للانعقاد بالركون الى الضرورة القصوى ورافض لتخطي صلاحيات تصريف الاعمال.

 

معدّل وضروري

الجلسة ستنعقد، بحسب المعطيات، ما دام شرط الثلثين متوافرا كما المشاركة المسيحية ، لمناقشة جدول اعمال هو بحسب ما نشر فضفاض الا ان الرئيس ميقاتي طلب اختصاره فنزل عدد بنوده من٦٥ الى ٢٥.

وقال في تصريح في ختام رعايته افتتاح معرض بيروت العربي الدولي للكتاب “ان دعوته مجلس الوزراء الى الانعقاد الاثنين مردها الى وجود ملفات اساسية تتعلق بصحة المواطن يقتضي البت بها.”. وقال: “منذ يوم الثلاثاء الفائت كنا اعلنا النية لعقد جلسة لمجلس الوزراء، بسبب وجود ملف ملح يقتضي البت ويتعلق بصحة المواطن خصوصا مرضى غسل الكلى والسرطان. طلبت من الامانة العامة لمجلس الوزراء اعداد جدول اعمال الجلسة وقد وصلني الجدول الخميس متضمنا ٣١٨ بندا، وهذا لا ينسجم مع التوجه لبت الملفات الملحة والاستثنائية، فطلبت تخفيض العدد حتى وصلنا الى جدول اعمال بـ٦٥ بندا بعد طلب عدد من الوزراء وضع بعض الملفات الاساسية لوزاراتهم، ولكن  اقول اليوم ايضا انه بعد الاطلاع على الجدول يمكن بسهولة استبعاد اكثر من ٤٠ بندا عن الجدول.

 

الراعي

واعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان “حكومة تصريف الاعمال هي حكومة تصريف اعمال الناس لا حكومة جدول اعمال الاحزاب والكتل السياسي”، متمنيا على “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي لطالما نأى بنفسه عن

الانقسامات ان يصوب الامور وهو يتحضر مبدئيا لعقد اجتماع للحكومة يوم الاثنين”.

وراى الراعي ان “البلاد في غنى عن فتح سجالات طائفية وخلق اشكالات جديدة وتعريض الامن للاهتزاز ونتمنى على الحكومة ان تبقى بعيدة عن التأثيرات من هنا وهناك”.

 

ميقاتي ينفي

ونفى المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ما يروجه بعض الإعلام العوني الهوى والإنتماء والتمويل عن إتصال جرى بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ودولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد عظة غبطة البطريرك في قداس الأحد.

وأوضح أن رئيس الحكومة إتصل يوم اول أمس بالبطريرك الماروني للتشاور في الوضع وشرح له الظروف التي حتمت الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء.

وشدد على أن ما يحاول الإعلام العوني إلباسه للبطريرك الماروني من موقف غير صحيح على الإطلاق.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة في دعوته إلى اجتماع الحكومة اليوم يأخذ في الإعتبار هواجس البطريرك وموقفه وسيسعى بالتأكيد إلى أن تبقى الحكومة بعيدة عن تأثيرات من هنا وهناك لتحافظ على إستقلاليتها كسلطة تنفيذية، ولو لتصريف الأعمال، كما دعا البطريرك الراعي، في عظته امس.

 

الجلسة قائمة

وامس، صدر عن الوزراء عبد الله بو حبيب، هنري خوري، موريس سليم، امين سلام، هكتور حجار، وليد فياض، وليد نصار، جورج بوشيكيان وعصام شرف الدين بيان اعتبروا فيه ان الدعوة لجلسة الحكومة غير دستورية ، واكدوا مقاطعتها.

في المقابل اكد مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، فارس الجميل بأن “جلسة الحكومة قائمة في موعدها ‏اليوم الاثنين”.

وأضاف : “مهما كانت الاعتبارات فليتحمل كل طرف مسؤوليته”، مشيرا الى ان  “نصاب الجلسة لا يزال قائماً”. واعتبر أن “ما ورد في بيان الوزراء التسعة مجافٍ للحقيقة ولا إلغاء لجلسة الغد (اليوم)”.

 

عبدالله

وليس بعيدا ، شكر رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله عبر “تويتر” “للرئيس ميقاتي دعوته مجلس الوزراء للانعقاد، بجدول أعمال محدد، لأن تسيير أمور الناس وحاجاتها في ظل هذه الضائقة الاقتصادية هو أكثر من ضرورة، وبخاصة تخفيف أعباء الفاتورة الاستشفائية عن كاهل المواطنين. وليتحمل كل وزير مسؤولية موقفه تجاه ترك الناس بدون التغطية الصحية”.

 

خليل

بدوره، اعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل  أن  “من دون إدارة تنفيذية لا يمكن للبلد أن يستمر”، مؤكدا أن “حكومة تصريف الأعمال عليها مسؤوليات ولا يمكنها أن تستقيل من دورها في إدارة شؤون الناس وما يتعلق بحياتهم”.

من جهته، أكد وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس الحاج حسن خلال رعايته افتتاح “يوم المونة” في باحة قلعة بعلبك الأثرية: “نحن كفريق سياسي سنحضر جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل (اليوم) إن شاء الله، لأننا نؤمن أن تسيير أمور الدولة والمرافق العامة”.

 

المستشفيات

وفي السياق عينه، أكّدت نقابة المستشفيات في لبنان أنها ليست طرفاً في الجدل الدستوري والقانوني والسياسي القائم الذي يغطّي مصالح هذا الفريق او ذاك، بل ما يهمّها  هي استمرارية العمل في المستشفيات، والذي اصبح واضحاً ان الممّر الإلزامي لذلك هو في صدور مرسوم عن مجلس الوزراء، وتمنت على جميع الوزراء حضور جلسة الأثنين 5 كانون الاول لإتخاذ القرارات التي تؤمّن علاجات المرضى، وتجنيبهم اي أذى يمكن ان يلحق بهم


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2023