منذ شهر | لبنان / اللواء



 أصدر نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي، بياناً، أمس الجمعة، اعتبر فيه أن «لبنان على مفترق طرق، إما علينا اختيار الاصلاح والتعافي أو الغرق في المزيد من الانهيار» .

وشدّد الشامي على وجوب القيام بالإصلاحات الضرورية التي تضع البلد على السكة الصحيحة، معتبراً أنّ ترك الأمور على ما هي عليه سيدفع البلاد إلى المزيد من الإنزلاق نحو الهاوية، وقال: «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مهم وفيه نحدّد بشكل واضح ما يجب فعله على مدى السنوات الـ4 المقبلة، وأيّ تأخير في المضي بالإصلاحات لن يؤدي إلى زيادة حدة الأزمة فحسب بل سيزيد من الوقت اللازم للخروج منها».

ورأى الشامي أن «التقاعس عن القيام بما يجب القيام به ليس خياراً بالنسبة لنا، ولم تعد مسألة شراء الوقت التي اتسمت بها معظم السياسات المالية والنقدية على مدار السنوات الماضية ممكنة لأن الوقت أصبح نادرًا جدًا وبالتالي ذا قيمة جد مرتفعة»،

وأردف: «لن ينقذنا أحد إذا لم نحاول إنقاذ أنفسنا. إن مشاكلنا كبيرة لدرجة أن القليل من المساعدة من الأصدقاء المتبقين لنا في العالم لن يؤتي بالنتائج المرجوة. مشاكلنا أكبر من أن ينقذنا الآخرون، ولكن يمكن ان نخطو اولى الخطوات بالاجراءات الصحيحة ومساعدة المجتمع الدولي، فالتأخير في المضي بالاصلاحات يؤدي الى زيادة حدة الازمة.

قد اُعدت موازنة 2022 على أساس سعر صرف 20000 للدولار الواحد وهو سعر الصيرفة الذي كان سائدا في ذلك الوقت، ولذلك فان أي تعديل في سعر الصرف يجب أن يكون منسجما مع سعر الصرف الحالي. إن الطروحات الحالية التي تنادي برفع سعر الدولار المطبق على الجمارك بالتدرج سيحرم الموازنة من الحصول على الإيرادات التي هي بأمس الحاجة إليها لتحسين ظروف العاملين في القطاع العام ولزيادة الإنفاق على القطاعات الاجتماعية والبنى التحتية والتي ستعود بالنفع على كل اللبنانيين. إن رفع الدولار الجمركي بالتدرج سيزيد من الاستيراد والتخزين (وذلك بانتظار رفع السعر من جديد) وسيكون ذلك لمصلحة المستورد وعلى حساب الخزينة ومعظم اللبنانيين.

وقال: «أما بالنسبة لقانون الكابيتول كونترول وبعدما أشبع درسا على مدى فترة طويلة، فإن الوقت حان لإقراره وبسرعة مع الأخذ ببعض الملاحظات من مختلف شرائح المجتمع ولكن دون المس بجوهر القانون المقدم من الحكومة والذي يهدف إلى وضع قيود وضوابط على التحاويل والسحوبات وذلك بهدف الحفاظ على ما تبقى من الاحتياطات الأجنبية وتحسين وضع ميزان المدفوعات بشكل عام. أما بالنسبة لقانون إعادة هيكلة المصارف، فإن لجنة الرقابة على المصارف ومصرف لبنان يعملان وبالتشاور مع صندوق النقد الدولي على إعداده، وذلك لإحالته إلى مجلس النواب بالسرعة المطلوبة. وتزامنا مع ذلك، يجري الآن العمل على التعامع شركات تدقيق عالمية لتقييم ال 14 مصرفا، كما يعمل على إنهاء التدقيق بالأصول الأجنبية لمصرف لبنان والمفترض أن يصل إلى خواتيمه قريبا».

وأكمل: «أما الاجراء المسبق الأخير، فهو توحيد سعر الصرف وتحريره ليعكس حالة الأسواق والعرض والطلب والذي من المفضل أن يأتي من ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات مما يؤدي الى تحسين سعر الصرف واستقراره. عندها يجب أن يقتصر التدخل في سوق الصرف فقط على الحد من التقلبات الشديدة في أسعار الصرف التي لا تعكس الأساسيات الاقتصادية».

ولم يُخفِ وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال عباس حلبي قلقه من «مستقبل الجامعة اللبنانية اذا لم تتلق الدعم والمال اللازمين لتتمكن من الصمود والاستمرار»، وقال بعد زيارة بعبدا ولقاء الرئيس عون: ابلغت رئيس الجمهورية ضرورة تهيئة الاجواء المناسبة لافتتاح العام الدراسي المقبل عبر تأمين حقوق المعلمين ودفع المتأخرات المستحقة ودفع المنحة الاجتماعية والحوافز وبدلات النقل، كاشفا انه سيطلب أيضاً من رئيس الحكومة ووفد الاستجابة تأمينا لاستئناف العام الدراسي.
وكشف الحلبي انه ينتظر مع رئيس الجامعة اللبنانية استجابة حكومة قطر لطلب المساعدة المالية الممكنة، من خلال المدير العام لصندوق التنمية.
وفهم من مصادر معنية ان مصير الوضع في الجامعة، التي تواجه «موتا سريريا» بات متوقفا على الدعم المالي، سواء عبر صرف سلفة الـ50 مليار ليرة او انتظار المساعدة القطرية، على غرار ما حصل مع الجيش اللبناني، الذي تسلمت قيادته امس الهبة المالية القطرية كمساهمة لدعم رواتب عناصر الجيش، واعلنت (القيادة) انها بدأت بتوزيع اموال الهبة بالتساوي على جميع العسكريين، لمواجهة «تداعيات تدهور الوضع الاقتصادي».


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022