منذ 5 سنوات | لبنان / وكالة وطنية

رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ان الارهاب التكفيري صناعة استعمارية لاتمت الى الاسلام بصلة وهي نتاج الفكر الاستعماري الذي يستكمل المشروع الصهيوني في منطقتنا، وهذه الفئة المنحرفة عن تعاليم الدين التي اباحت لنفسها ذبح الطفل الفلسطيني عبد الله العيسى كما ذبحت الكهل الكاهن الفرنسي جاك آميل و ارتكبت المجازر في الكرادة والقامشلي وكابول ونيس ودول اخرى متخذة من القتل مهنة لها فخرجت عن الدين والعقل والقيم الانسانية لتصبح عدوا للدين والانسان على السواء، مما يستدعي محاربتها واجتثاثها وتجفيف مصادر تمويلها والتصدي لجذورها الفكرية واقفال المدارس الدينية التي تكفر الاخرين، ولا يجوز بأي شكل من الاشكال التهاون في التعاطي مع العصابات التكفيرية، فقتالها واجب انساني وديني على المسلمين وغيرهم يحتم ان يتضامن المسلمون والمسيحيون في معركة اجتثاث الارهاب التكفيري، من هنا نطالب بتشكيل هيئات دينية اسلامية - مسيحية تتولى تعميق التعاون وتكثيف التواصل بين اتباع الديانتين بما يعزز الانفتاح ويرسخ الثقة ويبدد الهواجس بينهما. 

وخلال خطبة الجمعة قال قبلان: نحن في لبنان اذ نفتخر بأن وطننا استطاع ان يحقق اعظم الانتصارات على الارهاب فدحر الاحتلال الصهيوني عن ارضه واحبط اعتداءاته ومؤامراته كما سحق الارهاب التكفيري بفعل معادلة تلاحم الشعب والجيش والمقاومة، فاننا نشدد على ضرورة التمسك بهذه المعادلة وتحصينها بالتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا في مواجهة الاستهداف الارهابي ضد البلدين والشعبين الشقيقين، لذا نطالب اللبنانيين بتوفير كل مقومات الدعم للجيش اللبناني ليظل ضمانة لحفظ امن واستقرار لبنان، فالجيش اللبناني ضرورة وشرط لوحدة لبنان وبقائه متماسكا، لذلك يجب توفير كل المقومات والدعم له ليبقى السياج الذي يحمي الوطن، وعلى السياسيين ان يواصلوا حوارهم لإنتاج تفاهمات تسهم في تحقيق توافق سياسي على حل الازمات المتراكمة ، فالحوار كان ولا يزال ممرا إلزاميا لتحقيق التوافق الوطني الذي يتحقق بانتخاب رئيس جامع ومحب لكل اللبنانيين واقرار قانون انتخابي عادل وعصري يحقق صحة التمثيل ويسهم في تطوير الحياة السياسية.

وطالب قبلان رجال الدين بلعب دور انقاذي في وأد الفتن واعادة وصل ما انقطع بين المذاهب والقوى الاسلامية، ولا سيما ان ما نشهده في اكثر من منطقة عربية من قتل واحتقان طائفي ينذر بعواقب وخيمة مما يستدعي ان تتداعى المرجعيات الدينية الى عقد لقاءات تشاورية لاخماد الفتن المذهبية التي يراد اشعالها في مناطق جديدة تمتلك الارضية الخصبة لاستقطاب التطرف، ونحن نرى في الاجراءات القمعية للسلطات البحرينية مشروع فتنة جديدة يراد من خلالها ادخال البحرين في نفق مظلم من الاضطرابات والمشاكل، وهنا نطالب سلطات البحرين بفك الحصار وايقاف والتعسف المفروض على شعب البحرين وعلمائه، ونسأل هذا النظام عن الجدوى من قهر الشعب واعتقال قادة الرأي والاساءة الى المرجعيات الدينية، لذلك فاننا نطالب حكومة البحرين بالتراجع الفوري عن قرارتها الجائرة واحترام شعبها والمحافظة عليه والعودة الى الحوار مع المعارضة البحرينية التي اثبتت انها تتمتع بمستوى عال من الحكمة والوعي والبصيرة والحرص على سيادة استقرار البحرين، كما ونطالب كل الاحرار في العالم بالتضامن مع شعب البحرين وشرح مظلوميته ودعم حقوقه المشروعة في الاصلاح السياسي.

واستنكر قبلان المجزرة التي حصدت المدنييين الابرياء في قرية الصراري اليمنية في عمل وحشي لا يمت الى قيم واخلاق اليمنيين المطالبين بالعمل لاعادة الامن الى بلدهم ونحن اذ نطالب بدعم الجهود السياسية لوقف نزيف الدم في اليمن الشقيق فاننا نتطلع الى عودة الحوار بين كل مكونات اليمنية الذي يمهد لانتاج حل سياسي نحفظ فيه وحدة اليمن وشعبه ليعود الامن والاستقرار الى ربوع اليمن السعيد. 


أخبار متعلقة



جميع الحقوق محفوظة 2022